الشيخ سالم الصفار البغدادي
26
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
بعده . . الخ » « 1 » . وكذلك قول الفقيه سعيد بن المسيب : « فعل اللّه بمعاوية ، وفعل فإنّه أعاد هذا الأمر ملكا » « 2 » . أمّا بقية الفقهاء والتابعين فقد سكتوا تقية وخوفا لما وجدوه من بطش وظلم أمثال عبد اللّه بن عمر وخليفة بن خياط ، وابن أكثم الكوفي وغيرهم من الفقهاء والتابعين . وهو قاتل الصحابي الشهير عمّار بن ياسر ( رض ) ، والصحابي حجر بن عدي . . حتى أنكرت عائشة على معاوية قتله لحجر وأصحابه ، وغضبت عليه ومنعته من الدخول عليها ولم تقبل بأعذاره ! ! فقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « سيقتل بعذراء أناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء » « 3 » ! وقتله تسعة آخرين من الصحابة ، أمّا محمّد بن أبي بكر ، فقد قتله ووضعه في جيفة حمار ثم أحرق « 4 » ! ومنها دسّ السمّ لسبط النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن بن علي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . بالإضافة إلى فتنته يوم صفّين إذا قتل ( 360 ) نفرا من أصحاب بيعة الشجرة ، حتى صارت السنّة في قتل الصحابة من بعده ، فقد أحصى خليفة بن خياط أسماء من قتل من وجوه قريش والأنصار ، من قرّاء وفقهاء وزهّاد في وقعة الحرّة سنة ثلاث وستين . بل إنّه كشف عن قبليته الجاهلية يوما عندما غاظه أن يسمع ذكر اسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأذان فقال دفنا دفنا « 5 » . .
--> ( 1 ) تاريخ الرسل والملوك 5 / 271 ، الكامل في التاريخ 3 / 487 ، البداية والنهاية 8 / 130 ، النجوم الزاهرة 1 / 212 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 232 . ( 3 ) تاريخ ابن الأثير ص 55 . ( 4 ) الطبري 5 / 253 ، عيون الأخبار - ابن قتيبة - 1 / 147 ، الكامل لابن أثير 3 / 352 ، الأغاني - لأبي فرج الأصفهاني الأموي - 16 / 2 - 11 . ( 5 ) سيرة أعلام النبلاء 9 / 572 .